وكالة فلسطينية مستقلة

هل التزمت البنوك بتعليمات سلطة النقد إزاء قروض الموظفين والشيكات المرتجعة؟

الأربعاء 10 أبريل 2019 الساعة 14:54 بتوقيت فلسطين

432 مشاهدة

هل التزمت البنوك بتعليمات سلطة النقد إزاء قروض الموظفين والشيكات المرتجعة؟

غزة - سنا الاخبارية

نفى مدير دائرة انضباط السوق في سلطة النقد، علي فرعون، عدم التزام البنوك بتعليمات سلطة النقد إزاء كيفية التعامل مع قروض موظفي القطاع العام والشيكات المرتجعة.

وقال فرعون، وفق ما أوردت صحيفة (القدس)، أن سلطة النقد أوقفت تصنيف الشيك المعاد، وعملت على إعفائه من الرسوم بما ينسجم مع قيمة الراتب، لافتاً إلى أن سلطة النقد لا تتدخل بعمل البنوك بما يتعلق بمنح القروض أو جدولتها أو تأجيلها، لأنها قرارات إئتمانية.

وأضاف: "نحن تابعنا مع البنوك قبل تحويل الرواتب من وزارة المالية، وعقدت اجتماعات حثيثة مع المدراء العامين والإقليميين للبنوك حتى توافقنا على التعليمات، وآلية الخصم، وكذلك التزام كافة البنوك ومؤسسات الإقراض بالتعليمات، والآلية الجديدة التي تنص على أنّ الخصم يكون 50% من الدفعة المحوّلة أو القسط أيهما أقل".

وتابع فرعون: "من خلال متابعاتنا مع البنوك ومؤسسات الإقراض، بشكل يومي حتى ساعات متأخرة من الليل، فإننا نؤكد أن البنوك التزمت بشكل كامل في موضوع الخصومات من رواتب موظفي القطاع العام، وخلال هذه الفترة وردتنا شكاوى، وتم التعاطي معها بشكل حثيث، حتى إن إدارات البنوك افتتحت قاعة استقبال بهذا الشأن".

وحول الشكاوى التي تصل سلطة النقد، قال فرعون، إن الشكاوى الواردة بعد قضية الخصومات تنقسم إلى ثلاث فئات؛ الفئة الأولى ناتجة عن جهل بعض المواطنين بالتعليمات، والفئة الثانية هم مقترضون بموجب مصادر دخل أخرى، والفئة الثالثة تحولت رواتبهم بالكامل، بما يتعلق بالفئتين الثانية والثالثة لا تنطبق عليهم التعليمات فهم مستثنون من التعمليات الصادرة عن سلطة النقد، وكذلك يتم استثناء من هو محول راتبه بالكامل ألفي شيكل وما دون لأنهم لم يتأثروا بالأزمة.

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالفئة الأولى من الشكاوى، فكان هناك لبس بالتعليمات حول آلية الخصم، فالخصومات لهذا الشهر اختلفت عن الشهر السابق، لعدم تمكن سلطة النقد من الحصول على بيانات من وزارة المالية عن نسب التحويل على مستوى الموظف، لأن الآلية في الشهر السابق كانت على نسبة وتناسب من الراتب المحول للموظف وكان هناك صعوبة بنسبة التحويل، وتم تعديل الآلية إلى 50% على القسط أو الراتب المحول أيهما أقل لصالح الموظف في القطاع العام.

وأضاف: "البنوك لم تقف عند هذا الحد للتعامل مع الأزمة، وتعاملت معها بشكل إيجابي، وأطلقت منتجات أخرى، وتم التوافق على إيجاد جاري مدين دوار للموظفين، وبالتالي مسموح للموظف أن يحصل على المنتج لتغطية الأقساط، وتقوم البنوك مستقبلاً بتحصيل هذا المنتج أو هذا التسهيل من مستحقات الموظفين عند التحويل، وبإمكان الموظف جدولة الأقساط أو جدولة القروض إلى فترة زمنية لاحقة، وأيضًا بعض البنوك قدمت سلفًا للمقترضين، وقامت بمبادرات إيجابية، فهي جزء من هذا الوطن وعماد اقتصاده".

وأكمل: "الحقيقة أنني تابعت شخصيًا الشكاوى خلال الأيام السابقة، ووصلنا إلى مرحلة أن كنا نطلب كشف حساب الموظف المشكتي ومدى التزام البنك في التعامل بتعليمات سلطة النقد والخصم من حسابات موظفي القطاع العام، لقد كانت آلية ساعدتنا، لكن لفت انتباهي في كشف الحساب للموظفين أن كان بعضهم لديه فواتير خدمات والبنك ليس لديه صلاحيات أن لا يخصم فواتير الخدمات، نحن نناشد قطاعات الخدمات الأخرى أن تبادر مثلما بادرت به البنوك بمراعاة هذه الظروف إلى أن يتم تحسن الظروف وانتهاء الأزمة عن قريب".

وحول وجود تعميمات على البنوك، بما يتعلق بالشيكات المعادة، لفت فرعون، إلى أنه منذ بداية الأزمة تم التعميم على البنوك بعدم اقتطاع عمولة الشيك المعاد والتي قيمتها 60 شيكلاً لموظفي القطاع العام لعدم كفاية الرصيد.

وأضاف: "التزمت البنوك بذلك، ثم أوقفنا تصنيف الشيك المعاد من القائمة، وفرضنا على البنوك استقطاعًا على تحويل الرواتب لمرة واحدة فقط بغض النظر عن عدد مرات التحويل".

واستطرد: "هناك بعض المؤسسات شبه الحكومية والتي تتقاضى رواتبها من الحكومة تم التعامل معها كأنها قطاع عام، إضافة إلى أن التعليمات شملت المنتجات المصرفية التي قدمتها البنوك لموظفي القطاع العام وهي خدمات الجاري والمدين والدوار أو جدولة الديون".

وحول الآلية الآلية المتبعة للشهر القادم بشأن اقتطاع البنوك من قيمة الرواتب المحوله، قال فرعون: "فيما يتعلق بنسبة الاقتطاع وآلية الاقتطاع، فإننا بعد انتهاء فترة تسديد الرواتب واقتراب فترة استحقاق الراتب الجديد، سنعقد اجتماعات لمناقشة الوضع بشكل عام، وقد تتغيّر أو لا تتغيّر الآلية".

وأضاف: "لا يوجد تصور واضح، لقد اتبعنا الشهر الماضي آلية النسبة والتناسب، ثم هذا الشهر نصف الراتب أو القرض أيهما أقل وهو أمر لمصلحة المواطن، وسيتم التعامل مع المواطن بشكل إيجابي خاصة أننا مقبلون على رمضان وعلى العيد، وبالتالي توقعاتنا أن يكون هناك مبادرات من البنوك في تأجيل الأقساط، وليس استقطاع جزء منها، ويتم التعامل مع الموضوع بشكل إيجابي بما يخدم مصلحة المواطن".

وحول تسبب الآلية الجديدة بأزمة لدى الموظفين، استطرد فرعون: "تعاملنا مع خمس حالات، وقد حدثت في أحد البنوك الذي قدم منتجًا جاريًا مدينًا دوارًا، وأخذ الموظفون هذا المنتج، لقد استقطع البنك ما تبقى من قسط الشهر الماضي والشهر الحالي من جاري مدين دوار، وحينما اتصل الموظفون بنا تواصلنا مع البنك وأعاد الآلية، بإعادة الأقساط لهم والتي تمت خلافا للتعميم".

وقال": "لقد قمنا كسلطة نقد بإضافة شرط واضح بناء على طلبنا، فإن كنت تريد جاري مدين دوار، بأن يتم الحصول على المستحق من الشهر السابق، على أن يتم استحقاق تسديد كامل الأقساط عند تحويل كامل مستحقات الموظف من وزارة المالية، وتقريبًا الحالات التي وصلتنا تم التعاطي معها بإيجابية وإعادة الموضوع إلى نصابه حسب التعليمات".

وفيما يتعلق بتأجيل قيمة أقساط القروض إلى حين انفراج الأزمة، نوه فرعون، إلى أن ذلك يندرج في إطار القرارات الائتمانية التي لا تتدخل بها سلطة النقد بشكل مباشر.

واستدرك: "لكن كما جرت العادة تقوم البنوك في المناسبات وخاصة رمضان والأعياد والمدارس ووقت الأزمات بطرح تأجيل أقساط القروض إلى نهاية القرض سواء بفوائد أو بدون، وهي مبادرات ستقوم بها البنوك قبل رمضان والعيد فهي تحصيل حاصل".

المصدر : وكالات
تحميل المزيد